الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
101
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فلان أو انه ذابح ذبحا شرعيا فان ما ذكر يكون بناء الناس على عدم المداقة كما أنه إذا ادّعى شخص ان فلانا ابنه يقبله الناس وهذا أسهل من القول بالاخذ بالشياع فان الظاهر إذا كان مأمونا من الكذب يؤخذ به وهذا المعنى اى قبول قول مدّعى ما ذكر هو الذي يظهر من ظاهر ما نسب إلى المجلسي والكاشاني ( قدهما ) في شرح الحديث . وقد أشكل بعض أعلام العصر عليه بان قوله عليه السّلام : « فإذا كان ظاهره » يكون ضميره مذكرا ولا يرجع إلى الشهادات وجعل عوده إلى أحد الفردين أو الافراد خلاف الظاهر . أقول : وهذا الإشكال غير وارد لأنا لا نريد إرجاع الضمير إلى الشهادات بل صدر الرواية حيث يكون السؤال عن حال البينة رجوع الضمير إلى ما يفهم من البينة وهو الشاهد اظهر فنقول : إذا كان ظاهره أي ظاهر الشاهد ولا معنى لإرجاع الضمير إلى الشهادات بعد كون السؤال عن حال البينة الّا بنحو من المجاز فان الشهادة يكون التعبير المناسب بالنسبة إليها ان يقال فإذا كان ظاهرها مطابقا للواقع ومأمونية الظاهر تكون تعبيرا مناسبا بالنسبة إلى الشاهد ويكون مراد العلمين من تفسيرهما للرواية هو ان الشاهد في كلّ ما ذكر من الخمسة يقبل قوله كقول أحدهما على ما حكى المدّعى للتزويج يقبل منه وكذا القصاب بالنسبة إلى الذبيحة فلا يسأل عن باطن اللحم والشاهد كذلك فإنه يحكم بحسب ظاهره ولا يسأل عن باطنه . فعلى هذا يكون المراد « بظاهر الحكم » أو « الحال » هو الذي يدعيه الشاهد أو الفاعل ولا ربط له بالشياع الّا ان يقال إنه في أمثال الموارد يكون أولى بالقبول ومنها الولاية إذا كانت شايعة مع ادّعاء القاضي له . وامّا ما فهمه صاحب الجواهر منه وهو الشياع فيكون بضرب من التأويل بان يقال إن الضمير يرجع إلى « الحكم » أو « الحال » فإذا كان ظاهره أي ظاهر الحكم أو الحال مأمونا فلا يسأل عن باطنه ومأمونية الظاهر ربّما تحصل بالشياع وربّما تحصل بعدم الداعي على الكذب في بعض الموارد فعلى هذا الوجه يكون له نحو